زواج مبكر

لمحة نيوز

زواج مبكر 
اتجوزت وأنا عندي ١٤ سنة بطريقة معروفة في بلدنا  
لكن اللي مش متعارف عليه ولا كان ينفع يحصل هي الجوازة اللي اتجوزتها أول ما كملت ال ١٤ سنة أبويا جوزني لواحد عنده ٣٠ سنة كان قريبنا ومن نفس العيلة ومكنتش شوفته في حياتي يمكن مرتين تلاتة لكن طبعا مكنش ينفع أرفض مطلقا لازم أسمع الكلام وأقول حاضر ونعم..
واتجوزنا خلال فترة بسيطة ويوم الفرح حسيت إن أبويا كان شايل جبل على كتفه ورماه على الأرض اتخلص من عبء كبير والعبء ده كان أنا وأول ما دخلت البيت مكنتش فاهمة أنا فين وأيه اللي بيحصل حماتي كانت ست البيت بكل ما تحمل الكلمة من معنى هي الآمر الناهي في كل حاجة لدرجة إنها يوم الفرح أدتني التعليمات عشان أعيش في البيت بدون أي مشاكل ولازم أعمل زي ما زوجات أخوات جوزي بيعملوا..
ومن تالت يوم جواز بس بقيت بنزل أشتغل في الأرض معاهم لحد بعد العصر أخلص منها وأروح على شقة حماتي تحت أنضف وأغسل وأطبخ للمغرب وبعدين نقعد كلنا ناكل وبعدين أطلع أخلص شغل بيتي لحد بعد العشا وبعدين أنام عشان يتكرر نفس الموضوع في اليوم التاني..
الشغل كان قاسې بطريقة مبالغ فيها لدرجة إني أكتر من مرة كنت بدوخ وأقع من طولي وأنا شغالة في الأرض مكنتش بتحمل ربع اليوم وأوقات كتير كنت بنام تحت أي نخلة وطبعا الكلام بدأ يوصل لحماتي اللي مكنش بيعجبها اللي بيحصل وكانت شايفة إني بتدلع ولازم أتربى من أول وجديد..
وبقا الشغل مع الوقت بالزعيق والتهزيق ولو اتأخرت أو تعبت شوية اتحرم من الأكل والشرب أشتغل شغل زيادة وأوقات كنت باكل لوحدي كنوع من أنواع العقاپ وطبعا كنت بتمنع من زيارة أهلي لشهر وأكتر ولما جريت على الملجأ والأمان وحكيت لوالدي اللي بيحصل كان الرد المفاجئ استحملي ما كل البنات بيتحملوا وعايشين كويس ولا أنتي عايزة كل حاجة ببلاش..
وعرفت رغم إني لسة صغيرة إن الحياة بدأت تظهر على حقيقتها قدامي وإن الباقي من عمري كله هيكون عناء وشقاء وبس وفضلت متحملة ٦ شهور عانيت فيهم لحد ما جسمي بقا حجر من كتر الشغل وبدأت نغمة جديدة وغريبة هي ليه محملتش لحد دلوقتي أكيد معمولها حاجة وبقت حماتي كل شوية تجيب حد البيت يكشف عليا ويرش مية ويعمل حاجات غريبة وكانت بتقول إن واحدة من زوجات أخوات زوجي اللي عاملة حاجة عشان مخلفش..
وفضلت شهر كامل بعاني معاها

ومع ذلك محصلش أي تقدم ولا أي نتيجة وده معجبش حماتي اللي زودت عليا الشغل أضعاف لأنهم خلفوا وأنا لسة وكل واحدة كانت بتتحجج بابنها وتطلع شقتها إنما أنا ماليش حجة وبقيت مش محبوبة زيهم لأني لسة مجبتش الأحفاد ولا فرحت جوزي بالذرية..
وزاد الضغط عليا لحد ما ثورت ثورت في مرة وبقا صوت صړيخي جايب آخر الشارع وزي ما بيقولوا كانت القشة اللي قسمت ظهر البعير ض . ربوني وسحلوني وحبسوني في الأوضة بعد ما ربطوني بالحبل وشوفت تلت أيام من الچحيم مكنتش متخيلة إن فيه ألم ومعاناة للدرجة دي..
لحد ما افتكرت حاجة وسط صمتي كانت واحدة صحبتي ما تت من ٣ سنين لما بلعت حبة غلة تقريبا كانت عايشة في حالة شبه حالتي وقدرت تنجو بنفسها واتخلصت من حياتها عشان كدا خدت القرار بدون أي تفكير هعمل زيها وانتهي من العناء ده..
ناديت على حماتي وبوست على إيديها واعتذرت وكأني هسمع الكلام خلاص وتاني يوم في الأرض جبت حبة غلة من المخزن بتاع العلف وقررت أعيش لليوم الأخير استمتع بكل التفاصيل الشمس الأرض الهوا حتى الأكلة الأخيرة..
وعلى بالليل كنت بجهز نفسي عشان أبلعها لحد ما سمعت حماتي بتنادي عليا كانت خالة جوزي في زيارة لينا كانت ست غريبة تبصلها تحس براحة غير طبيعية اعتذرت إنها مجاتش تباركلي عشان كانت مريضة الفترة اللي فاتت..
خدتني وطلعنا

تم نسخ الرابط