كانت جالسة كعادتها
كانت جالسة كعادتها حتي أتاها وقال لها :
تفضلي القهوة يا أنسة
ردت عليه : شكرآ جزيلا لك
ثم قال : لكن هذا تالت فنجان قهوة أحضره لكي يا أنسه
ولا تشربينه !
قالت : لانني لا أشرب القهوة
لماذا تطلبينها أذا ؟
لانني … وما شأنك أنت ؟
قال : أنا أعمل هنا في هذا المقهي لكن أنا أدرس أيضآ
معكي في نفس الجامعه …. أظن أنك لم تلاحظي
هذا لكن أنا أتابعك بشدة كبيرة وأراقبك دائما
قالت :. لماذا ؟!!
أنا أشعر أنك غريبة الادوار ومتقلبة المزاج دائما أراك
تضحكين فجاة وتحزنين أخري …. أنا أتي العمل كل
يوم وقد أحببته بسببك … أنتي لا تعلمين أنني أفتعل
المشاكل لاي شخص يحاول الاستهزاء بك السخرية منك
ماذا ؟؟؟
قال : نعم أنا لا أشعر بالاطمئنان ألا عندما أراك وأتبعك
كل يوم …. سامحيني يا أنسه أنا حقآ أسف
قالت : أسف .. علي ماذا ؟؟
قال : لانني أراقبك دائمآ وأتبعك كل ليلة
فقالت : هي : حسنا … لنعد ألي موضوعنا
قال : لم يكن هناك موضوع !
قالت : بلي كان ألم تسألني لماذا أطلب القهوة ولا
أشربها ؟؟
قال : أجل قلت ذلك !
فقالت : أنا فعلا لا أحب القهوة لكن أطلبها كي أراك
قصة اخرى جميلة :
إليك قصة بنفس الطابع الدافئ والمليء بالتشويق العاطفي، مصاغة بأسلوب جذاب ومناسب للفيسبوك لكي تثير تفاعل المتابعين، مع الالتزام التام بالقواعد (بدون كلمات ممنوعة، وبنفس الروح العفوية):
كانت تجلس في زاوية المكتبة العامة، تفتح كتاباً كبيراً أمامها وتتصفحه ببطء شديد، حتى اقترب منها الشاب المسؤول عن تنظيم الكتب وقال بهدوء:
ـ معذرة يا آنسة، أرى أنكِ تقلبين صفحات هذا الكتاب بالذات منذ ثلاث ساعات.. هل تبحثين عن فصل معين؟
نظرت إليه بابتسامة خفيفة وقالت:
ـ شكراً لاهتمامك، لكنني في الواقع لا أبحث عن شيء محدد.
تعجب الشاب وتابع قائلاً:
ـ الغريب أن هذا هو الكتاب الرابع الذي تطلبينه هذا الأسبوع، وفي كل مرة تكتفين بالنظر إلى نفس الصفحة الأولى ثم تغلقينه!
ردت بنبرة هادئة:
ـ صحيح، لأنني لا أحب قراءة هذا النوع من الكتب أصلاً.
عقد حاجبيه بدهشة وسألها:
ـ ولماذا تطلبينه وتشغلين وقتكِ به إذاً؟
نظرت إليه بتحدٍّ وقالت:
ـ لأنني.. مهلاً، وما شأنك أنت؟
ابتسم الشاب وقال بنبرة خجولة:
ـ أنا أعمل هنا في المكتبة فترة المساء، لكنني أيضاً طالب معكِ في نفس الكلية.. ربما لم تلاحظي وجودي وسط الزحام، لكنني أراقب حضوركِ دائماً وأهتم بالتفاصيل التي تخصك.
اتسعت عيناها بدهشة وقالت:
ـ ولماذا تفعل ذلك؟!
تابع الشاب وعيناه تلمعان:
ـ لأن تصرفاتكِ تلفت انتباهي دائماً، أراكِ أحياناً غارقة في التفكير، وأحياناً تبتسمين فجأة دون سبب.. لقد أصبحت أحب الحضور إلى العمل فقط لألمح وجودك، وحتى عندما يحاول شخص ما مضايقتكِ بسبب هدوئك، أتدخل فوراً وأفتعل أمراً لأبعده عنكِ.
قالت بزهول:
ـ ماذا؟! حقاً؟!
أطرق رأسه وقال بأسف:
ـ نعم، أنا لا أشعر بالراحة في يومي إلا عندما أراكِ بخير.. سامحيني يا آنسة، أنا حقاً أعتذر منكِ.
سألته بنبرة رقيقة:
ـ تعتذر؟ على ماذا؟
قال:
ـ لأنني أتدخل في تفاصيلكِ وأراقب خطواتكِ كل يوم دون إذنك.
نظرت إليه لثوانٍ، ثم ابتسمت وقالت:
ـ حسناً.. لنعد الآن إلى موضوعنا الأساسي.
تعجب وقال:
ـ لم يكن هناك موضوع محدد!
ردت بذكاء:
ـ بل كان هناك.. ألم تسألني قبل قليل لماذا أطلب هذا الكتاب بالذات وأنا لا أحب قراءته؟
قال بنبرة متلهفة:
ـ أجل، قلت ذلك!
فقالت وهي تغلق الكتاب وتنظر إليه مباشرة:
ـ أنا فعلاً لا أهتم بهذا الكتاب.. لكنني أطلبه فقط كي تأتي أنت وتحدثني.