قصة مدينة النحاس كاملة و الجن الذين سجنهم نبي الله سليمان ومكان وجودها

لمحة نيوز

في التاريخ العديد والعديد من القصص المٹيرة التي تثير انتباه متابعيها وتغرز في قلوبهم التشويق للدخول في تفاصيلها ومعرفة أحداثها الغريبة. قصة مدينة النحاس ذكرت عدة مراجع تاريخية هذه القصة التي حدثت مع موسى بن نصير وأثارت فضول كل من قرأها لمعرفة المزيد حول حقيقة قصة مدينة النحاس العجيبة وهذا بالضبط ما دفعك للدخول لهذا المقال.
قصة مدينة النحاس والجن الذين سجنهم سليمان ومكان مدينة النحاس
صورة تعبيرية
سنناقش قصة مدينة النحاس بتفاصيلها ونذكر مراجعها وما علاقة نبي الله سليمان عليه السلام بها ونسرد لكم من ضمنها حبس نبي الله سليمان للجن في قوارير و رميهم في بحيرة حول مدينة النحاس. وفي نهاية القصة سنستعرض معكم الأماكن الواقعية في زماننا و التي من الممكن أن تكون هي مدينة النحاس المقصودة في القصة.
ما هي مدينة النحاس
هي مدينة بنيت جميع مبانيها من النحاس الذي يخطف عقل من رآها ويقال أن الجن هو من بناها لسيدنا سليمان عليه السلام وفيها من العجائب والغرائب ما فيها. وصل خبرها إلى الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان فأثارت فضوله ورغب بمعرفة المزيد عنها واستخراج كنوزها المخفية.
قصة مدينة النحاس
أشار الغرناطي أن مدينة النحاس هي مدينة أمر سيدنا سليمان عليه السلام الجن ببنائها وبحسب ما يقول الغرناطي أن المدينة تقع في فيافي في المغرب بالقرب من بحر الظلمات. اتجه إليها حاكم المغرب موسى بن نصير بعد أن وصله كتاب من الخليفة عبدالملك بن مروان يأمره بإيجادها واستكشافها. فجمع موسى بن نصير الأدلاء ومن يعرفون بخبايا تلك المناطق وخرج معه أيضا أشخاص يقرأون عدة لغات برفقة جيش احتياطا لما قد يواجههم. فسار موسى بن نصير ومن معه في الصحراء مدة أربعين يوما حتى أشرف على أرض واسعة كثيرة المياه والعيون والأشجار والوحوش والأطيار والحشائش والأزهار وبدا لهم سور مدينة النحاس فهالهم منظرها وأبهرتهم ضخامتها.
أمر موسى بن نصير من معه بأن يبحثوا عن باب في السور وما إذا كان هناك أي أثر لحياة هناك إلا أنهم لم يجدوا بابا ولا بشړا فأمرهم أن يحفروا تحت سور المدينة حتى وصلوا إلى الماء حتى وجدوا بأن أسوار مدينة النحاس راسخة في الأرض ومثبتة بشكل متين فعلموا أنه لا سبيل إلى دخولها من فوق سورها الهائل. أمر موسى بن نصير بأن يبنوا أبراج شاهقة عند كل زاوية من زوايا السور حتى يتمكنوا من دخول المدينة.
بعد انتهائهم من الأبراج الضخمة ندب موسى بن نصير مناديا ينادي في الناس أن من صعد إلى أعلى سور مدينة النحاس نعطيه ديته فجاء رجل من الشجعان يريد أن يصعد إلى الأعلى ثم صعد حتى علا فوق السلم على سور المدينة فلما علا وأشرف على المدينة ضحك وصفق بيديه وألقى نفسه إلى داخل

المدينة. فسمعوا ضجة عظيمة وأصواتا هائلة ففزعوا واشتد خوفهم وتوالت تلك الأصوات ثلاثة أيام ولياليها ثم سكنت تلك الأصوات فصاحوا باسم ذلك الرجل من كل جانب من العسكر فلم يجبهم أحد فلما يأسوا منه ندب أيضا الأمير موسى بن نصير مناديا فنادى في الناس وقال أمر الأمير أن من ذهب وصعد إلى أعلى السور أعطيته ألف دينار فبرز رجل آخر من الشجعان وقال أنا أصعد إلى أعلى السور فأمر الأمير أن يعطى ألف دينار فقبضها ووصاه الأمير وقال له لا تفعل كما فعل فلان وأخبرنا بما تراه ولا تنزل إليهم وتترك أصحابك فعاهدهم على ذلك فلما صعد وأشرف على المدينة ضحك وصفق بيديه وألقى نفسه وكل من في المعسكر يصيحون له ويقولون لا تفعل فلم يلتفت إليهم وذهب فسمعوا أيضا أصواتا عظيمة ثلاثة أيام ولياليها ثم سكنت فقال موسى بن نصير أنذهب من هاهنا ولم نعلم بشيء من علم هذه المدينة وبماذا أكتب وأجاوب أمير المؤمنين وقال من صعد أعطيته ديتين فانتدب رجل من الشجعان وقال أنا أصعد فشدوا في وسطي حبلا قويا وأمسكوا طرفه معكم حتى إذا أردت أن ألقي نفسي إلى المدينة فامنعوني ففعلوا ذلك وصعد الرجل فلما أشرف على المدينة ضحك وألقى نفسه فجروه بذلك الحبل والرجل يجر من داخل مدينة النحاس حتى انقطع جسد الرجل نصفين ووقع نصفه من محزمه مع فخذيه وساقيه وذهب نصفه الآخر إلى داخل مدينة النحاس وكثر الصياح والضجيج في مدينة النحاس. فحينئذ يأس الأمير موسى من أن يعلم شيئا من خبر المدينة من الداخل وقال ربما يكون في مدينة النحاس جن يأخذوا كل من طلع على المدينة. وأمر جنوده بالرحيل وسار خلف المدينة راجعا.
عند رجوعه رأى ألواحا من الرخام الأبيض كل لوح مقدار عشرين ذراعا فيها أسماء الملوك والأنبياء والتابعين والفراعنة والأكاسرة والجبابرة ووصايا ومواعظ وذكرت كذلك سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأمته. وكان معه من العلماء من يقرأ كل لغة فنسخوا ما على تلك الألواح ثم رأوا على بعد صورة من نحاس فذهبوا إليها فوجدوا الصورة على شكل رجل في يده لوح من نحاس وفي اللوح مكتوب ليس ورائي مذهب فارجعوا ولا تدخلوا هذه الأرض فتهلكوا فقال الأمير موسى بن نصير هذه أرض بيضاء كثيرة الأشجار والنبات والماء فكيف يهلك الناس فيها وأمر جماعة من جيشه فدخلوا تلك الأرض فوثب عليهم من تلك الأرض من بين الأشجار نمل عظام كالسباع الضارية فقطعوا أولئك الرجال وخيولهم وأقبلوا نحو العسكر مثل السحاب كثرة حتى وصلوا إلى تلك الصورة فوقفوا عندها ولم يتعدوها. تعجبوا من ذلك وانصرفوا حتى وصلوا الى الناحية الشرق.
وهناك وجدوا أشجارا كثيرة وبحيرة عظيمة وكان مما جاء في الكتاب

تم نسخ الرابط