يقول صاحب القصة نحن 5 شباب أصدقاء خرجنا في صباح
قصة حقيقية مؤثرة جدا
يقول صاحب القصة نحن 5 شباب أصدقاء خرجنا في صباح أحد الأيام إلى البحر ونصبنا خيمتنا على الشاطئ وكالعادة رتبنا الطعام والحاجيات وما إلى ذلك
وأنا بصراحة وأعوذ بالله كنت الوحيد من بين أصدقائي الذي لا يصلي نهائيا ..
يعني وقتها كان عمري 21 سنة ولم أركع ركعة واحدة في حياتي مع أن والدي إمام مسجد !!
كنت أطيعه في كل شي يقوله لي ويأمرني به إلا الصلاة !
وفي حياتي كلها ما سمعته يدعو علي دائما يدعو ويقول
الله يهديك ويصلحك بس
كان كلما يوقظني للصلاة أذهب وأخذ جولة بالسيارة إلى أن ينتهي وقت الصلاة وأرجع للبيت لأن والدي هو أول شخص يدخل المسجد وأخر شخص يخرج منه فلذلك لن يشعر متى خرجت وعدت للبيت ..
يعني كنت عاصي لدرجة غير معقولة !!
المهم بعد ما أكلنا جهز أصدقائي عدتهم من أجل أن ينزلوا البحر في رحلة غوص فبقيت أنا في الخيمة لأني بصراحة لا أجيد الغوص كثيرا ..
جلست لوحدي في الخيمة وكان بجانب خيمتنا شباب فسمعت أحدهم يؤذن للصلاة خرجت خارج الخيمة فرأيتهم يتجهزون للصلاة !!
قلت في نفسي تجنبا للإحراج سأنزل إلى البحر أسبح قليلا إلى أن ينتهوا !!
وفعلا نزلت للبحر وبدأت أمشي في الماء إلى أن وصلت إلى منطقة جيدة للسباحة ليست عميقة ولا قريبة من الشاطئ
سبحت وسبحت وسبحت إلى أن تعبت فقلت لأسترح قليلا على ظهري واسترخي بجسمي إلى أن أستعيد نشاطي !!
وكانت هذه المنطقة التي نحن فيها معروفة لدينا بالأجراف والدوامات وفجأة شعرت كأن شخصا سحبني ونزلت تحت لعمق الماء !!
حاولت أن أقف على أرض البحر لأدفع نفسي إلى فوق معتقدا أن المسافة مترين تقريبا ولكني فوجئت بأني ابتعدت ونزلت في جرف ودوامة وعلقت في منطقة عمقها 5 أمتار تقريبا !!
حاولت أدفع نفسي حاولت وحاولت وكنت أشعر كأن هناك شخص فوقي يمسك برأسي ويدفعني إلى الأسفل !!
حاولت بكل الطرق التي تعلمتها في نادي السباحة ولم تفلح محاولاتي !
والله كنت في حالة لا أحسد عليها شعرت
وقتها أني أضعف من ذبابة شعرت
بالعجز التام .
بدأ النفس يضيع مني وبدأت أحس پالدم يحتقن في رأسي بالعربي بدأت أحس بالمۏت
بدأت أتذكر أبي وأمي وإخواني وأقاربي وأصحابي وأصدقاء الحارة والعامل في البقالة وكل شخص مر علي بحياتي شعرت كأني شاهدت حياتي كلها على فيلم فيديو .
تذكرت كل شيء فعلته وكلها في ثواني معدودة والله ..
تذكرت نفسي سألت نفسي صليت لا
صمت لا
حججت لا
تصدقت لا
أنت في طريقك لربك انتهى مفارق لدنياك مفارق لأصحابك كيف ستقابل الله !
أقسم لكم بالله كل هذا مر علي في ثواني معدودة !!
وفجأة سمعت صوت أبي وهو يناديني باسمي ويقول قم صلي !!
تكرر الصوت بأذني ثلاث مرات بعدها سمعت صوته وهو يؤذن
شعرت أنه
قريب مني جدا وأنه جاء ليخرجني صرت أنادي عليه وأصيح باسمه ومياه البحر تدخل في فمي !!
أصيح وأصيح ولكن ما من مجيب
شعرت بملوحة المياه في أعماق جسمي وبدأ النفس يتقطع وشعرت إنها سكرات المۏت أيقنت بالهلاك ..
حاولت أنطق بالشهادة.. نطقت ب أشهد ولم أستطع أن أكملها كأن يد قابضة على حلقي تمنعني من نطقها شعرت أن روحي بدأت تخرج وتوقفت عن الحركة وهذا آخر شي كنت أتذكره .
صحيت بعد وقت في الخيمة ورأيت عند رأسي جندي من خفر السواحل والشباب الذين كانوا بجانب خيمتنا ..
أول ما صحيت قال لي الجندي حمدا لله على السلامة ثم ذهب !!
سألت الشباب الموجودين ماذا جرى من هذا ومتى جاء وكيف
قالوا والله ما ندري
ظهر فجأة من البحر وأنت معه بين يديه في هذه الحالة !!
سألتهم ألم تروني أو تسمعوا صوتي وأنا في البحر بهذه الحالة أغرق
قالوا مع إننا كنا على الشاطئ لكن نقسم لك بالله ما رأيناك يا أخي ما علمنا بحالك إلا عندما جاء بك جندي خفر السواحل وأخرجك من البحر .
مع العلم إن مركز خفر السواحل يبعد عن خيمتنا تقريبا حوالي 20 كيلو متر طريق بري
يعني يحتاج تقريبا ثلث ساعة من أجل أن يصل إلينا في حال أتاه بلاغ !!
وحاډث الڠرق صار
في دقائق معدودة والشباب الذين بجانب الخيمة هم أقرب إلي وقتها ويحلفون أنهم
ما رأوني فكيف رآني ذلك الجندي وأنقذني !
والله الذي خلقني ليومكم هذا ما عرفت كيف وصل إلي وأنقذني !!
رن جوالي الذي تركته مع أغراضي وإذا به والدي !!
الأمور بدأت ترتبك عندي وبدأ التشويش في عقلي قبل قليل سمعت صوته في البحر والآن يتصل
رددت عليه فسألني كيف حالك يا ولدي أنت بخير أخبارك جيدة
قال أنت بخير وكررها كذا مرة !!
طبعا ما أردت أن أعلمه كي لا يقلق كنت مصډوم ومشوش فقلت له بخير والحمد لله
أغلقت الخط وقمت صليت ركعتين في حياتي كلها ما صليت مثلها ركعتين جلست أصليهم في نصف ساعة ركعتين صليتها من قلب صادق وبكيت فيهما كثيرا إلى أن اختفى صوتي من النحيب والبكاء .
وأول مارجعت البيت كان والدي ينتظرني أول ما فتحت الباب رأيته في وجهي يقول لي تعال أريدك !
جلست بجانبه فقال لي أمنتك وسألتك بالله ماذا حصل معك اليوم العصر
تفاجأت واندهشت وارتبكت ولم أستطع أن أتكلم !!
شعرت كأن عنده خبر بما جرى
كرر السؤال مرتين
فحكيت له ما حدث بالتفصيل
قال لي والله يا ولدي إني سامعك تناديني وأنا ساجد السجود الثاني في آخر ركعة وكأنك في مصېبة ما بعدها مصېبة تناديني بصياح وشعرت بأن قلبي يتقطع وأنا أسمع صوتك وسجدت لله وشعرت بغصة ..
فدعيت لك كعادتي ولكن هذه المرة قلت
ربي أستودعك ولدي
جسده وقلبه وإيمانه فاحفظه من مكروه
يبكيني
فاختنقت وقتها وحضنته وأجهشت بالبكاء وقبلت رأسه ويديه وعاهدته وعاهدت نفسي وعاهدت الله على الصلاة والاستقامة التامة .
هذه قصتي
هل يتعظ الغافلون مثلي !
العبرة
قال تعالى
ولنذيقنهم من العڈاب الأدنى دون العڈاب الأكبر لعلهم يرجعون
إما أن تأتيه طائعا أو أن يسوقك إليه بسلاسل المصائب .
إما أن تأتيه طوعا مبادرة رغبة طمعا شوقا محبة
وإما أن يؤتى بك إليه على أثر مشكلة
أو على أثر مرض
أو على أثر ضائقة
أو على أثر ضغط
أو على أثر مصېبة
والله عز وجل يعلم تماما كيف يأتي بك
ويعلم كيف ېخوفك
ويعلم
كيف يجعل ركبتيك ترتجفان من الخۏف
ويعلم كيف يجعلك تسمع الخبر فتقع مغشيا عليك.
فالبطولة هي أن تأتيه أنت بنفسك طائعا
أن تأتيه مسرعا بمبادرة منك
قبل أن
يأتي بك مسرعا ذليلا مكسورا جرا إليه .
فنصيحتي لكم
أقبل على الله بإرادتك
طائعا منيبا تائبا نادما بمبادرة منك فهو الأجدى والأسلم لك .
البطل من اصطلح مع الله في وقت مبكر
درر_النابلسي