حكاية اليوسف بن حجاج
لما ذهب الحجاج يعتمر أخذ معه حراسة مشددة كعادة الظالمين
فلما أتى مقام إبراهيم وقف يصلي ركعتين فوضع حرسه وجنوده السلاح والسيوف والرماح والخناجر على الأرض.
يقول طاووس بن كيسان وهو أحد التابعين ومن تلامذة عبد الله بن عباس رضي الله عنه كنت جالسا عند المقام فسمعت الجلبة يعني الصوت والضجة فالټفت فرأيت الحجاج وحراسه فقلت اللهم لا تمتعه بصحته ولا بشبابه.
فلما جلس الحجاج بعد أن أدى الركعتين أتى رجل من أهل اليمن وقام يطوف بالبيت ولم يعلم أن الحجاج بن يوسف جالس عند المقام وفي أثناء طواف هذا الرجل اليمني نشبت حربة من حرس الحجاج بثوب اليمني فشد الثوب فوقعت الحړبة على بدن الحجاج.. ففزع وقال خذوه فأخذه الجنود ثم قال قربوه مني فقربوه منه
فقال الحجاج للرجل اليمني أعرفتني
قال الحجاج من واليكم على اليمن
قال الرجل محمد بن يوسف أخو الحجاج ظالم مثله!! أو أسوأ منه!!
قال الحجاج أما علمت أني أنا أخوه
قال الرجل أأنت الحجاج
فقال نعم.
فقال اليمني بئس أنت وبئس أخوك!!
قال الحجاج كيف تركت أخي في اليمن
فقال اليمني تركته بطينا سمينا.
قال الحجاج ما سألتك عن صحته إنما سألتك عن عدله.
قال اليمني تركته غاشما ظالما مثلك.
قال الحجاج أما تخاف مني
فرد عليه اليمني أتظن يا حجاج أن أخاك يعتز بك أكثر من عزتي بالواحد الأحد
يقول طاووس فوالله لقد قام شعر رأسي وما به شعرة إلا وطأطأت.
فأطلق الحجاج الرجل فجعل يطوف بالبيت لا ېخاف إلا الله!