لن أترك حقي

لمحة نيوز

بابا كسر فكي بسبب أني اعترضت عليه. ماما ضحكت هذا ما يحدث لك لأنك عديمة الفائدة. بابا قال ربما تتعلمين الآن أن تغلقي فمك القذر. ابتسمت. لم يكن لديهم فكرة عما كان قادما.
صوت كسر العظم لم يكن مجرد صوت كان كما لو أن شيئا أعمق كان ينكسر بداخلي. قبضة بابا الثقيلة والمحسوبة ضړبت فكي بقوة جعلتني أشعر أن الغرفة مالت. طعم الحديد غمر فمي في الحال و انحنت ركبتاي قبل أن أحاول الوقوف. سقطت على أرضية المطبخ الباردة مع راحتي يدي المنزلقتين في بقعة رقيقة من دمي.
ماما لم تصرخ لم تركض نحوي. ضحكت. ضحكة جافة قاسېة جمدت كل المطبخ.
هذا ما يحدث لك لأنك عديمة الفائدة قالت مارة فوقي كما لو كنت نفاية. انظري إن فهمت مكانك.
كل هذا بسبب أني سألت لماذا يجب علي تنظيف كل الحديقة بينما كان كيل أخي يجلس على الأريكة يلعب على الهاتف.
في لغتهم هذا كان اعتراضا على بابا. في لغتي كان مجرد أني نفد صبري.
كان عمري ستة وعشرين عاما. في النظرية كان بإمكاني المغادرة. في الواقع كنت محاصرة مدخراتي ذهبت في أحد فشل كيل ساعات عملي تم تقليصها وسيارتي كانت تتعطل كلما كان لدي مقابلة مهمة.
كلما حدث شيء سيء كانت ماما تتنهد
ربما هي إشارة على أنك لست جاهزة للعالم.
لكن تلك الضړبة لم تكن إشارة للبقاء. كانت الدفعة الأخيرة للتوقف عن الخۏف.
تلك الليلة مع فكي المتورم وعيني المخدوشة نظرت في المرآة في الحمام. لم أكن أرى ضحېة. كنت أرى شخصا كان على وشك اتخاذ قرار لا رجعة فيه.
عندما هدأت المنزل أخيرا فتحت صندوقا قديما في خزانتي. بين أغطية منسية وجدت ثلاثة أشياء لاب توبي من المدرسة الثانوية مجموعة مفاتيح و دفترا. لم يكونوا سيخلصونني بمفردهم لكنهم أعطوني شيئا لم يستطيعوا أخذه مني خطة.
قررت أن أبدأ بأبسط شيء أن أصبح غير مرئية. خلال عدة أيام كنت الابنة المثالية. نظفت دون أن أشتكي أكلت في صمت وافقت على كل شيء. حتى ضحكت على نكات كيل السيئة.
بينما كانوا يخفضون حذرهم كنت أراقب. رأيت أين يخزن بابا أوراقه المهمة. تعلمت في أي أوقات تترك ماما هاتفها لكي تذهب لتتحدث في الحديقة. سمعت كيل يتفاخر بكلمات المرور والمعلومات البنكية كما لو كان ذلك يجعله ذكيا.
في إحدى الأيام تركت ماما حقيبتها على الطاولة وخرجت لتسقي النباتات. أخذت هاتفها في أقل من ثلاثين ثانية. الصور البريد الإلكتروني ملاحظات بكلمات المرور الديون رسائل مليئة بالاحتقار للناس الذين كانوا يدينون لهم بالمال. لم أحفظ شيئا حتى الآن لكن كل معلومة حفرت في ذاكرتي.
بعد أسبوعين جاء كيل إلى المنزل منتفخا بالفخر. أخبر ماما شبه صارخا أنه سيقوم بتنظيم حفل إطلاق كبير مع مال أصدقاء بابا. قاعة مؤجرة ضيوف مهمين كل شركاء بابا هناك ليصفقوا له.
تلك الليلة فتحت دفتري وبدأت أكتب سطرا بسطر كيف سأستخدم ذلك الحفل لصالحي. ليس فقط للهرب. بل لكي يشعروا لأول مرة في حياتهم بفقدان كل شيء أمام أعين الآخرين.
عندما انتهيت أغلقت اللاب توب نظرت إلى انعكاسي في النافذة وتنفست بعمق. لم أكن الابنة عديمة الفائدة. كنت القنبلة الموقوتة التي بنوها هم أنفسهم.
في تلك الليلة شعرت بأنني على قمة العالم. كنت تعرف أن لدي خطة وأنني سأكون قادرة على الهروب من هذا الچحيم. بدأت أعد نفسي للمواجهة القادمة وأنا تعرف أنني لن أكون وحدي.
في اليوم التالي بدأت أتحرك بحذر أكبر. كنت أتأكد من
 

تم نسخ الرابط