زوجة الأب تجبر يتيمه ارمله على الزواج من رجل مشرد
بعض الملابس!
نظرت إليه غير مصدّقة
من من أين لك هذا؟
لم يجب. كل ما قاله
ستحتاجين إلى طاقة. الطريق طويل.
لكن الغرابة لم تتوقف هنا.
عندما خرجا من الكوخ، وجدت عند المدخل سيارة سوداء فاخرة، من النوع الذي لا تملكه سوى الطبقة الثرية في العاصمة.
تراجعت بخطوة للخلف
دي بتاعت مين؟
فتح باب السيارة لها بهدوء
بتاعتي.
شهقت
إزاي؟! إنت إنت مش
قاطَعها وهو يربط الطفل في المقعد الخلفي بلطف لا تتوقعه
مشرد؟ آه ده اللي كنت عايزه الناس تصدقه.
ثم التفت إليها مباشرة، وصوته أصبح ثابتًا، قويًا، لا يشبه صوت الرجل الضعيف الذي رأته بالأمس
أنا اسمي الحقيقي يزن الرفاعي.
تسمرت مكانها.
هذا الاسم تعرفه الجميع يعرفه.
الملياردير الغامض الذي اختفى منذ عامين بعد وفاة والدته، والذي تتصدر أخباره الصحف كل فترة.
قال لها
وأنا ما تجوزتش مجبرة. أنا اللي طلبتهم ياخدوكي لأني عرفتك قبل ما تعرفيني.
اتسعت عيناها
تعرفني؟ إزاي؟ وليه؟
جلس خلف مقود السيارة وقال
هقولك كل حاجة بس وإحنا ماشيين. لأن وجودك في القرية بقى خطر عليك وخطر عليّ كمان.
ما الذي يجمع بين يتيمة مكسورة وملياردير اختفى من العالم؟
ولماذا كان يزن يراقب لين منذ شهور دون أن تعلم؟
وما سر اختفائه الحقيقي؟ ومن الذي حاول ه؟
تحركت السيارة سريعًا مبتعدة عن القرية. كانت لين تحتضن طفلها وفي داخلها آلاف الأسئلة.
التفت يزن إليها أخيرًا وقال
لين اللي حصل لك مش صدفة. وأنا ما قابلتكش بالصدفة.
همست بخوف
تقصد إيه؟
تنفس بعمق وأجاب
أنا جيت القرية من سنة، كنت هربان من محاولة ي واللي حاول يني كان من عيلتي نفسها. كنت محتاج أختفي أعيش كإنسان بسيط، لغاية ما أعرف مين ورا اللي حصل.
سكت لحظة ثم أكمل
لكن أول يوم دخلت فيه القرية شوفتك.
انتفض قلبها
شُفتني؟ وفي أي يوم؟
اليوم اللي خرجتي فيه لوحدك بالليل قبل ما تتعرضي للهجوم.
شهقت لين بشدة، والدموع امتلأت بعينيها.
واصل يزن كلامه
اللي هجم عليك مش مجهول أنا شوفته.
التفتت له بحدة
مين؟!
قال بوضوح
أخو زوجة أبوكي يوسف.
ارتعش جسدها كله.
يوسف الرجل الذي كانت زوجة أبيها تسمح له بدخول البيت متى شاء.
كنت راجع وقتها من المدينة، ولما شوفته بيشدك جريت وراه، بس هو اختفى في الخرابة. ولما دخلت، لقيتك فاقدة الوعي.
ارتجفت شفتاها
ليه ليه ما قولتش لحد؟
لأن لو كنت أظهرت نفسي وقتها كانوا هيموتوني قبل ما أنقذك.
ثم قال بصوت هادئ لكنه جاد
ومن يومها قررت أحميك. مهما كان الثمن.
2 بداية الانتقام
دخل يزن بالعربية إلى فيلا كبيرة خارج المدينة، كانت الحراسة مشددة.
تعجبت لين
دي فيلتك؟
لأ دي واحدة من الفلل اللي باستخبى فيها.
دخلت لين وهي تشعر للمرة الأولى بالأمان. الطبيب حضر فورًا، فحصها وفحص طفلها، وأخبرها أنها مرهقة فقط.
ولأول مرة منذ شهور نامت ليلة كاملة بلا خوف.
3 المواجهة الكبرى
في الصباح قرر يزن أن ينهي الأمر.
جمع فريقه، وركبوا سياراتهم، وتوجهوا إلى القرية.
عندما ظهرت السيارات الفاخرة، ارتبك أهل القرية، وخرجوا يشاهدون.
وقفت زوجة الأب أمام البيت وهي تصرخ
فيه إيه؟ مين أنتو؟
نزل يزن من السيارة بملابس أنيقة، وبجواره رجال أمنه، ثم قال
أنا جوز لين الحقيقي.
ارتبكت المرأة وابتلعت ريقها
ج جوزها؟!
ثم جاءت الصدمة الحقيقية.
خرج والد لين من السيارة حيًّا، لكنه غاضبًا.
صرخت لين من بعيد
بابااا!
ركضت إليه وانهارت في حضنه، وهو يبكي بشدة بعد أن عرف كل ما حدث.
وقف يزن بجواره وقال للرجل
زوجتك ت مراتك الأولى، وحاولت ت بنتك والأدلة معايا.
شهقت القرية كلها.
المرأة بدأت تصرخ وتكذب، لكن رجال الشرطة وصلوا وألقوا القبض عليها وعلى أخيها يوسف.
التهمة
ال العمد، ومحاولة ال، والاعتداء، وطرد قاصر من منزلها.
4 بداية حياة جديدة
بعد مرور أسابيع
أُغلقت القضية بإدانة زوجة الأب وأخيها.
عاد والد لين ليعيش مع ابنته وحفيدته، وبدأ يعالج آلامها النفسية.
أما يزن فلم يذهب بعيدًا.
اعترف أمام والدها
أنا بحبها من يوم ما شفتها. وبوعدك إني هعوّضها عن كل اللي فات.
لين لم تصدق أنه يقصدها حقًا لكنها رأته يتعامل مع طفلها كما لو كان ابنه.
كان يحمل الطفل، يلاعبه، ويقف بجانبها طوال الوقت.
ومع الأيام لم يعد هناك خوف داخلها.
بل أصبح هناك شيء جديد دفء لم تعرفه من قبل.
5 الزواج الحقيقي
بعد انتهاء العِدّة، وقف يزن أمامها وقال
زواجنا الأول كان غصب بس المرة دي، لو وافقتِ هيكون زواج من حب.
ابتسمت لين وهي تبكي
موافقة
أقيم حفل زفاف بسيط لكنه جميل، حضره أبوها والمقربون فقط.
دخلت لين القاعة بثوب أبيض بسيط، وطفلها في يد يزن، وابتسامته تقول كل شيء.
قال لها والدها وهو يضع يدها بيد يزن
حافظ عليها هي أثمن حاجة عندي.
أجاب يزن بثقة
ده وعد.
6 النهاية
كبر طفل لين، وأصبح يُدعى آدم يزن الرفاعي بعد أن تبنّاه يزن رسميًا.
عاشت لين في حياة تستحقها
أمان، حب، احترام، وبيت دافئ لم تعرفه من قبل.
ولم تعد تلك الفتاة المكسورة.
بل أصبحت امرأة قوية صنعت من الألم بداية جديدة.
أما يزن فكان ينظر إليها دومًا ويقول لها
بعد الصبر جبر.
وهذه كانت الحقيقة.
تمت