قصة روحت لدكتور عشان اطمن علي نفسي
فيه
إنت مش فاهم! لو العلاج اتأخر !
الصمت وقع للحظة.
كل الموجودين بصوا لبعض بعدم فهم.
أما أنا
ففهمت أخيرًا.
هي ماكانتش خايفة يومًا ما.
هي كانت فعلًا
دلوقتي.
وعشان كده كانوا مستعجلين الولادة.
حماتي بدأت تعيط لأول مرة
أنا ربيتك لوحدي بعد كل ده هتسيبني ؟!
جوزي كان واقف منهار.
واضح إنه بيتقطع من جواه.
بين أمه
وبيني أنا وابنه.
أما أنا
فغمضت عيني لحظة.
وافتكرت كل حاجة.
ضحكته.
اهتمامه.
خوفه لما هربت.
على أمه.
يمكن البداية كانت كدبة
لكن مشاعره في الآخر كانت حقيقية.
وفجأة
والدكتورة
الولادة بدأت!
الدنيا اتحولت لفوضى تانية.
الممرضات اتحركوا بسرعة
والدكاترة طلبوا تجهيزات.
أما حماتي
فكانت بتبصلي كأن حياتها معلقة بيا.
وفي وسط
بصّيت لجوزي.
كان واقف بعيد
وعينه مليانة دموع لأول مرة.
همس بصوت
أنا آسف.
واللهجة دي
كانت أصدق حاجة قالهالي من يوم عرفته.
بعد ساعات طويلة
سمعت أخيرًا صوت بكاء طفل صغير.
الصوت اللي كنت مستنياه طول شهور.
دموعي نزلت فورًا.
الدكتورة ابتسمت وقالت
مبروك ولد.
قلبي اتملّى بحب عمري ما حسيت بيه.
لكن الفرحة ما كملتش.
لأن أول ما الطفل اتلف في البطانية
حماتي قربت بخطوات سريعة.
لكن قبل ما تمد إيدها
جوزي وقف قدامها.
وقال بحزم
لأ.
بصتله
إنت بتمنعني؟!
رد بصوت ثابت
انتهى.
الصمت نزل على الأوضة كلها.
أما هو
فلف ناحيتي.
وقرب مني ببطء.
وشال الطفل
وحطه بين إيديا.
وقال وهو بيبكي
ده ابنك ومحدش هياخده منك.
في اللحظة دي
حماتي انهارت على الكرسي وهي بتعيط.
مش من الحزن
لكن لأنها فهمت إن كل حاجة خلصت.
بعدها بأيام
الحقيقة كلها ظهرت.
البرنامج الطبي اتقفل.
واتفتح تحقيق كبير.
وطلع إن فيه ستات كتير اتعرضوا لنفس الخداع.
أما جوزي
فقد شغله ورخصته.
ودخل تحقيقات طويلة.
لكن قبل ما يخرج من البيت آخر مرة
وقف عند الباب وبصلي.
وقال
أنا استاهل الكره بس والله حبيتك.
ما رديتش.
لأن قلبي وقتها
كان مليان وجع أكتر من أي كلام.
بعد شهور
كنت قاعدة في أوضة ابني بالليل.
ببصله وهو نايم بهدوء.
وأول مرة أحس إني بأمان فعلًا.
لكن قبل ما أطفي النور
وصلتلي رسالة من رقم غريب.
فتحتها بتردد.
وكان مكتوب فيها
لو عرفتي الحقيقة الكاملة عن سبب اختيارك إنتِ بالذات عمرك ما هتنامي مرتاحة تاني.