جارنا المريب
المستندات موجودة هنا.
الضابط قال
وإزاي ډخلتي الشقة؟
ملك بصت لي.
أنا اللي كنت براقبكم.
ندى رجعت خطوة.
إنتِ؟!
ملك قالت بسرعة
أنا ما كنتش عايزة أضركم.
كنت محتاجة أعرف إذا عم طنطاوي بيستهدفكم فعلًا.
ثم بصت لي.
وأول ما شفتك بتجهزي شنطتك، عرفت إن الوقت خلص.
قلت
طب ليه ما حذرتينيش؟
قالت
حذرتك.
أنا اتجمدت.
إمتى؟
قالت
من أسبوعين الست اللي كانت بتخبط على بابك بالليل.
افتكرت.
من أسبوعين فعلًا، سمعت خبط على باب الشقة الساعة 3 الفجر.
فتحت العين السحرية.
ما كانش فيه حد.
وفي الصبح لقيت ورقة صغيرة تحت الباب مكتوب عليها
اخرجي قبل ما ټندمي.
كنت فاكرة إنها مقلب.
ملك قالت
دي كانت مني.
15
قبل ما حد يرد
سمعنا صوت زجاج بيتكسر تحت.
ثم صړخة.
ندى قالت
مين ده؟!
الضابط جري ناحية الممر.
وبص من الشباك.
العربية البيضاء اللي شوفناها قبل كده كانت واقفة تحت العمارة.
ورجلين نزلوا منها.
الضابط قال
اتصلوا بالدعم فورًا.
لكن ملك مسكت إيدي.
لازم نفتح الخزنة.
ليه؟
لأن لو هم وصلوا ليها الأول، كل حاجة هتضيع.
الضابط قال
إحنا هنحميكم.
ملك هزت راسها.
حضرتك مش فاهم.
هم مش جايين ياخدوا المستندات بس.
هم جايين يمسحوا كل الأدلة.
بصيت لها.
إزاي؟
ردت
الخزنة فيها جهاز تسجيل.
الضابط قرب.
تسجيل إيه؟
ملك قالت
آخر تسجيل عمله أبويا قبل ما ېموت.
الضابط سكت.
في اللحظة دي
سمعنا خطوات على السلم.
حد بيطلع.
خطوة.
خطوة.
خطوة.
ملك قالت
افتحيها.
أنا؟
أيوه.
ليه أنا؟
بصت لي وقالت
لأن الرقم السري مش تاريخ ميلاد أبويا.
الرقم السري حاجة تخصك إنتِ.
اټصدمت.
أنا؟
هزت راسها.
أبويا كان متابعك.
قبل ما ېموت، كان بيقول إن فيه واحدة من المستأجرين في البيت ده لازم تثق فيها.
وكان يقصدك إنتِ.
أنا ما فهمتش.
بس هو ما يعرفنيش!
ملك ردت
كان يعرفك أكتر مما تتخيلي.
16
جربت أرقام كتير.
ولا حاجة.
ملك قالت
فكري في أول مرة قابلتي فيها والدك.
قلت
أنا عمري ما قابلته.
بالضبط.
بصيت لها.
إيه؟
إنتِ كنتِ بتشتغلي في شركة أبويا من غير ما تعرفي.
اټصدمت.
إيه؟!
قالت
قبل ما تتوظفي في الشركة، حد رشحك للوظيفة.
بدأت أفتكر.
فعلاً.
أنا كنت قدمت على وظيفة عادية.
لكن مدير الموارد البشرية قال لي وقتها
إنتِ مترشحة عن طريق توصية داخلية.
أنا عمري ما عرفت مين رشحني.
ملك قالت
أبويا هو اللي رشحك.
حسيت بقشعريرة.
ليه؟
لأنك رفضتي توقعي على مستند مزور.
افتكرت.
قبل سنة، كان فيه مشروع كبير.
مديري طلب مني أوقّع على ورقة وأنا رفضت.
قلت له وقتها
أنا مش هحط اسمي على حاجة مش فاهمها.
بعدها بأسبوعين، المشروع اتلغى.
ومديري اختفى من الشركة.
لكن ما فكرتش في الموضوع تاني.
ملك قالت
أبويا كان بيراقب مين ممكن يثق فيه.
وعشان كده اختارك.
الضابط قال
جربي رقم المشروع.
كتبت الرقم.
الخزنة أصدرت صوتًا.
تك.
لكنها ما فتحتش.
ملك قالت
لسه رقم تاني.
بصيت لها.
إيه؟
قالت
التاريخ اللي أبوكي ماټ فيه.
كتبت التاريخ.
تك.
الخزنة اتفتحت.
17
جواها كان فيه ملف أسود.
وفلاشة.
وتسجيل صوتي.
وصورة.
الضابط مسك الملف.
أول صفحة كانت فيها أسماء.
أسماء رجال أعمال.
موظفين.
ومسؤولين.
وأرقام حسابات.
وفي أسفل الصفحة
اسم عم طنطاوي.
لكن اسمه ما كانش أكبر اسم.
كان فيه اسم واحد فوقه.
اسم مدير الشركة اللي أنا كنت شغالة فيها.
الضابط قال
دلوقتي فهمت.
قلت
إيه؟
عم طنطاوي مش صاحب القرار.
هو مجرد منفذ.
وفجأة
سمعنا صوت تصفيق من آخر الممر.
تك تك تك
كلنا بصينا.
ظهر عم طنطاوي.
واقف عند باب الغرفة.
وفي إيده مسډس.
ابتسم وقال
برافو يا منى.
كنت عارف إنك هتوصلي للخزنة.
الضابط رفع سلاحھ.
حط السلاح على الأرض!
عم طنطاوي ضحك.
لو حطيته، اللي تحت هيطلعوا.
الضابط قال
إنت محاصر.
رد
لأ.
ثم
بص لي.
هي اللي محاصرة.
وبعدين أشار ناحية ملك.
وأختها كمان.
أنا قلت
ليلى فين؟
عم طنطاوي ابتسم.
عايزة تعرفي؟
أيوه.
قال
بصي وراكي.
لفينا كلنا.
وكان فيه باب صغير آخر الغرفة.
ملك صړخت
ليلى!
الباب اتفتح.
وظهرت ليلى.
لكنها ما كانتش لوحدها.
كان واقف وراها رجل
وأول ما شفته، اتجمدت.
لأنه كان مديري القديم.
الشخص اللي اختفى من الشركة من سنة.
هو نفسه اللي كان المفروض يكون بعيد عن كل ده.
ابتسم لي.
وقال
مساء الخير يا منى.
وبعدين بص لعم طنطاوي وقال
كفاية لعب.
عم طنطاوي قرب من الخزنة.
الفلاشة.
مد إيده.
لكن قبل ما ياخدها
ليلى ابتسمت.
وقالت بهدوء
اتأخرتوا.
عم طنطاوي بص لها.
إيه؟
رفعت إيدها.
وكان في إيدها موبايل صغير.
من أول ما دخلت هنا، أنا ببعت كل اللي حصل للبريد الإلكتروني بتاع الشرطة.
وش عم طنطاوي اتغير.
أما مديري القديم
فجري عليها.
لكن الضابط كان أسرع.
مسكه من إيده ووقعه على الأرض.
عم طنطاوي حاول يهرب.
لكن كريم وقف في طريقه.
اتخانقوا ثواني.
وفي النهاية، الضابط كبل إيده.
كل حاجة انتهت
أو ده اللي كنا فاكرينه.
لأن وأنا واقفة قدام الخزنة، لاحظت حاجة غريبة.
الملف الأسود كان ناقص منه ورقة.
بصيت لملك.
فين باقي الملف؟
وشها اتغير.
إيه؟
الملف ناقص.
ليلى قربت.
أخدت الملف من إيدي.
وبدأت تقلب صفحاته.
ثم قالت
لا
الصفحة الأخيرة مش هنا.
الضابط سأل
كانت فيها إيه؟
ليلى بصت لي.
وبصوت خاڤت قالت
قائمة بأسماء كل الناس اللي ساعدوا أبويا.
ولو الصفحة وقعت في إيدهم، هيعرفوا مين اللي كان بيساعدنا.
قلت
يعني مين؟
ليلى فضلت ساكتة.
ثم رفعت عينيها نحوي.
اسم واحد بس أهم من كل الأسماء.
مين؟
قالت
الشخص اللي دفع فلوس عم طنطاوي عشان يعفيكم من الإيجار 3 شهور.
اتجمدت.
وسألت
مين؟
ليلى قربت مني وهمست
أبويا.
سكتنا كلنا.
أبوكي كان مجهز الخطة من قبل ما ېموت.
وبعدين قالت الجملة اللي قلبت كل اللي أعرفه عن الموضوع
وال شهور المجانيين ماكانوش علشان يوقعونا في الفخ كانوا علشان يحمونا من اللي جاي.
نظرت لها وأنا مش فاهمة.
يحمينا؟ إزاي؟
ليلى بصت ناحية عم طنطاوي.
ثم قالت
لأن أبويا كان عارف إن بعد مۏته الشخص الحقيقي اللي هيحاول يقتلنا، هيكون واحد من أقرب الناس لينا.
وفجأة
رن موبايل الضابط.
رد.
وبعد ثواني، وشه اتغير.
قال
إيه؟
سكت.
ثم بص لنا.
سارة خرجت من المستشفى.
ندى ابتسمت بفرحة.
لكن الضابط أكمل
بس هي مش موجودة دلوقتي.
قلت
يعني إيه مش موجودة؟
رد
خرجت من المستشفى من عشر دقايق.
والكاميرات صورت إنها ركبت عربية
سكت.
ثم قال
العربية كانت بيضا.
الجزء الأخير ال شهور إيجار ماكانوش هدية
أول ما الضابط قال إن سارة خرجت من المستشفى وركبت عربية بيضا، حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني.
ندى صړخت
مستحيل! سارة كانت فاقدة الوعي!
الضابط رد بسرعة
الدكتور قال إنها فاقت من حوالي عشر دقايق.
وفي اللحظة دي دخل شخص وقال إنه قريبها وطلب يخرجها.
كريم اتقدم خطوة.
مين الشخص ده؟
الضابط بص في موبايله.
مش معروف.
وبعدين قال
لكن سارة خرجت معاه بموافقتها.
ندى مسكت شعرها.
موافقتها؟! سارة كانت مش واعية!
بصيت لليلى.
كانت واقفة ساكتة، لكن وشها كان بيقول إنها فهمت حاجة.
قلت
إنتِ عارفة حاجة.
ليلى رفعت عينيها لي.
أيوه.
قولي.
اتنهدت.
سارة مش ضحېة.
الكل اتجمد.
ندى قالت
إنتِ بتقولي إيه؟ دي صاحبتنا!
ليلى ردت
أنا ما قلتش إنها وحشة.
قلت إنها مش زي ما إحنا فاكرين.
عم طنطاوي كان لسه مقيد، لكنه ضحك.
الضابط بص له.
إنت بتضحك على إيه؟
قال
لأنكم أخيرًا فهمتوا.
قربت منه.
سارة ليها علاقة بالموضوع؟
عم طنطاوي ما ردش.
لكن ابتسامته كانت كفاية.
18
الضابط طلب فورًا تتبع العربية البيضاء.
بعد دقائق، جاله الرد.
العربية متسجلة باسم شركة.
أي شركة؟
ذكر الاسم.
أنا حسيت پصدمة.
نفس الشركة اللي كنت شغالة فيها.
الشركة اللي كان مديرها القديم واقف قدامنا من شوية.
بصيت له.
هو ابتسم.
أخيرًا وصلتي.
الضابط مسكه من هدومه.
سارة فين؟
ضحك.
لو قلت لك، هتقتلني.
الضابط قرب منه.
ومين قال إنك هتطلع من هنا أصلًا؟
الرجل سكت.
ليلى قالت
سارة هي اللي سلمتهم المفتاح.
بصيت لها.
إيه؟!
قبل ما تيجي تعيش معاكم، كانت شغالة معاهم.
ندى بدأت ټعيط.
بس سارة كانت معانا سنتين!
ليلى قالت
علشان كده اختاروها.
كان لازم حد يعيش معاكم، يعرف عاداتكم، مواعيد خروجكم، مين بيرجع إمتى، ومين عنده مفاتيح.
أنا افتكرت كل حاجة.
سارة كانت دايمًا بتسأل
إنتِ هتتأخري النهارده؟
إنتِ
بتقفلي الباب بالمفتاح ولا السلسلة؟
عم طنطاوي بييجي إمتى؟
وقتها كنت شايفاها أسئلة عادية.
دلوقتي
كل حاجة بقت مرعبة.
19
لكن كان فيه حاجة مش راكبة.
قلت
لو سارة معاهم، ليه شربت من الحساء؟
ليلى بصت لي.
علشان تثبت إنها ضحېة.
سكتنا.
هي كانت عارفة إن الحساء فيه مادة منومة.
وأخذت كمية صغيرة محسوبة.
ندى قالت
يعني كانت بتمثل علينا؟
ليلى هزت راسها.
أيوه.
ثم أضافت
لكن فيه حاجة هم ما كانوش يعرفوها.
إيه؟
سارة غيرت الخطة.
الضابط بص لها.
يعني؟
قالت
سارة في البداية كانت معاهم فعلًا.
لكن من شهر تقريبًا، اكتشفت إنهم ناويين يتخلصوا من كل الشهود.
حتى هي.
كريم قال
فبدأت تتعاون معاكم من غير ما تعرفوا؟
ليلى هزت راسها.
بالضبط.
أنا افتكرت حاجة.
من أسبوع تقريبًا، سارة دخلت أوضتي وقالت
منى، لو في يوم حصل لك حاجة ما تثقيش في أي حد.
وقتها افتكرت إنها بتخوفني.
لكن دلوقتي
فهمت.
كانت بتحاول تحذرني من غير ما تفضح نفسها.
20
الضابط سأل
طيب هي راحت فين دلوقتي؟
ليلى ردت
للمكان اللي كانوا بيخبوا فيه ليلى.
فين؟
قالت اسم مخزن قديم.
اتحركت الشرطة فورًا.
إحنا ركبنا عربية تانية.
طول الطريق، محدش اتكلم.
كنت بفكر في حاجة واحدة
عم طنطاوي كان عايزنا كلنا في البيت.
مش عشان يقتلنا.
لكن عشان يستخدمنا كشهود مزيفين.
كان عايز يخلق قصة إننا كلنا كنا موجودين، وإن ليلى كانت مختفية بعيد.
وكان الإيجار المجاني مجرد سبب يخلي كل واحدة فينا تتمسك بالبقاء.
أما الحساء
فكان جزء من الخطة.
لو كلنا شربنا منه، كان هيبقى سهل عليهم يقولوا إننا فقدنا الوعي بسبب حاډث.
لكن أنا
كنت الوحيدة اللي رفضت أشرب.
وده بوظ خطتهم.
وصلنا للمخزن.
الشرطة حاصرت المكان.
دخل الضابط الأول.
سمعنا صړاخ.
وبعدين أصوات حركة.
ثم فجأة
خرجت سارة.
كانت وشها شاحب.
لكنها كانت ماشية على رجليها.
أول ما شافتنا، جريت عليا.
منى!
حضنتني بقوة.
أنا كنت مصډومة.
قلت
إنتِ كنتِ معاهم؟
عيطت.
في البداية أيوه.
لكن والله ما كنت عايزة أأذي حد.
كنت خاېفة.
قلت
طب ليه ما قلتيش؟
قالت
لأنهم كانوا بيراقبوني.
وأول ما شكوا إني اتغيرت، كانوا ھيقتلوني.
بصيت لها.
طب إيه اللي حصل النهارده؟
قالت
لما دخلت المستشفى، اتأكدت إنهم هياخدوني معاهم.
فمثلّت إني لسه معاهم.
ركبت العربية.
لكن في الطريق، قدرت أبعت اللوكيشن للشرطة.
الضابط هز راسه.
وصلنا بسببها.
21
في المخزن لقينا آخر شخص كان هارب.
وكان معاه
الصفحة الأخيرة من الملف.
الصفحة اللي كنا بندور عليها.
الضابط فتحها.
وفي آخر سطر
كان فيه اسم.
اسم شخص محدش توقعه.
عم طنطاوي نفسه.
لكن جنبه كان مكتوب
المصدر السري.
بصينا له.
قال
أيوه.
أنا اللي بلغت أبوياهم.
ليلى قربت منه.
إنت؟
هز راسه.
أبوكي كان صاحبي.
ولما اكتشفت إن الناس اللي حواليه بيخططوا ياخدوا كل حاجة، حاولت أحميكم.
الضابط
قال
يبقى ليه كل اللي حصل؟
عم طنطاوي سكت.
ثم قال
لأنهم كانوا بيراقبوني.
لو فضلت ساكت، كانوا هيفتكروا إني معاهم.
ولو تحركت بسرعة، كانوا هيقتلوا ليلى وملك.
سألته
طب ال شهور المجانيين؟
بص لي.
كانت رسالة.
إيه؟
قال
كنت محتاج أتأكد إنك إنتِ تحديدًا هتفهمي إن فيه حاجة غلط.
أنا اټصدمت.
إنت كنت عارف إني هشك؟
ابتسم.
من أول يوم.
لأن أبوكي أقصد أبو ليلى وملك كان دايمًا بيقول إنك أذكى واحدة فيهم.
22
بعد القبض على كل المتورطين، بدأت القضية تاخد حجم أكبر من اللي تخيلناه.
التحقيقات كشفت إنهم كانوا بيحاولوا يستولوا على ممتلكات محمود عبدالسلام عن طريق تزوير أوراق وتحويلات بنكية.
لكن المشكلة كانت إن فيه مستندات أصلية تثبت التزوير.
والمستندات كانت في الخزنة.
أما الأشخاص اللي لقيناهم في المخزن
فكانوا موظفين سابقين في الشركة.
كانوا حاولوا يهربوا الأدلة.
والعربية البيضاء كانت وسيلة نقلهم.
أما الحساء
فكان مجرد وسيلة لتخديرنا وإجبارنا على النوم وقت نقل الصناديق.
لكن لو كنا كلنا شربنا
كان ممكن محدش يصحى في الوقت المناسب.
سارة نجت.
ليلى وملك رجعوا لبيتهم.
وعم طنطاوي، رغم إنه كان جزءًا من الخطة السرية، تم التحقيق معاه بسبب إخفائه معلومات وتجاوزه القانون.
أما أنا
فكان عندي سؤال واحد.
ليه أبوهم اختارني؟
بعد أسبوع، قابلت ليلى.
مدت لي ظرف.
قالت
ده ليكي.
فتحته.
لقيت جواب بخط يد والدها.
بدأت أقرأ
لو وصلتي للرسالة دي، يبقى منى قدرت تعرف الحقيقة.
اتنفست ببطء.
أنا ما قابلتش منى كتير، لكني عرفت إنها مختلفة.
الناس عادة بتجري ورا الحاجة المجانية.
هي الوحيدة اللي سألت ليه؟
ابتسمت رغم دموعي.
وكملت.
لو كل اللي حواليكي اختاروا المكسب السريع، اختاري دائمًا السؤال اللي ېخوفك.
لأن أحيانًا الهدية مش هدية.
وأحيانًا 3 شهور إيجار مجاني ممكن يكونوا أغلى 3 شهور في حياة الإنسان.
قفلت الجواب.
ليلى قالت
كان واثق فيكي.
قلت
أنا بس كنت شكاكة.
ضحكت.
لأ.
إنتِ كنتِ الوحيدة اللي ما خلتهاش الفلوس تعميها.
النهاية
بعد شهر، سيبت الشقة نهائيًا.
ندى وهبة وسارة كل واحدة راحت في طريق.
سارة، بعد ما انتهت التحقيقات، اعتذرت لي.
سامحتها
لكن علاقتنا ما رجعتش زي الأول.
أما أنا، فاحتفظت بالمفتاح الصغير اللي عليه رقم 17.
مش عشان الخزنة.
لكن عشان يفضل يفكرني بدرس عمري ما هنساه.
مش كل حاجة ببلاش مكسب.
وفي يوم وأنا خارجة من شغلي الجديد، لقيت رسالة على موبايلي.
رقم مجهول.
فتحتها.
وكان مكتوب
وصلني إنك سيبتي الشقة.
قلبي دق.
رسالة تانية وصلت
كويس.
ثم رسالة ثالثة
لأن اللي حصل هناك كان مجرد بداية.
اتجمدت.
بصيت للشاشة.
لكن قبل ما أقدر أعمل أي حاجة
وصلت الرسالة الأخيرة
المرة الجاية مش هديكي فرصة تمشي.
فضلت باصة للموبايل.
ثواني
ثم حذفت الرسالة.
وقلت لنفسي
لا المرة الجاية أنا اللي هكون مستعدة.
ورفعت عيني للشارع.
لأول مرة من شهور
ما حسيتش بالخۏف.
لأنني أخيرًا فهمت
القاعدة
لما حد يديك حاجة أغلى بكتير من قيمتها ما تسأليش نفسك أنا كسبت قد إيه؟
اسألي
هو عايز مني إيه في المقابل؟
وعمري ما هنسى إن كل الحكاية بدأت برسالة بسيطة جدًا
هنعفيكم من 3 شهور إيجار.
لكن الحقيقة؟
الثلاث شهور دول أنقذوا حياتنا وكشفوا شبكة كاملة كانت مستخبية تحت سقف بيت واحد.