صاحبة المستشفي حصري لموقع أيام

لمحة نيوز


أكبر من عمولات الشراء
قلت مشكلة ايه تاني
قال الدكتور اللي اتوقف ده مش لوحده، فيه اتنين دكاترة كمان في نفس المستشفى كانوا بيعملوا نفس الحركة مع نفس شركة التوريد، وواحد منهم هو اللي بلغ عن جوز أختك عشان ياخد مكانه كرئيس قسم
قلت يعني ايه
قال يعني المستشفى كلها كانت سايبة، واللي كشف الموضوع مش احنا، اللي كشفه خناقة بينهم على مين يسرق أكتر
قفلت معاه وقعدت أضحك لوحدي، أنا كنت فاكرة اني بكشف فساد، طلع الفساد بيكشف بعضه
بعدها بيومين أختي كلمتني وقالتلي عايزة أقابلك لوحدنا
اتقابلنا في كافيه بعيد عن بيت أهلي
جت وشها باين عليه انها معيطتش من يوم عيد الشكر، عينيها وارمة وشعرها مش متسرح زي كل مرة
قالت جوزي بيقول انك انتي اللي لفقتيله التهمة عشان تغيري منه
قلت أغير من مين، من دكتور بياخد عمولة من شركة قريبه، أنا بغير من اللي بينجح بجد مش من اللي بيسرق
قالت هو بيقول ان كل الدكاترة بتعمل كده
قلت ولو كل الناس بتسرق يبقى السړقة بقت حلال، المنطق ده بتاع حرامية مش بتاع دكاترة
قالت طب هو بيقول انه مستعد يرجع الفلوس لو ترجعيه شغله
قلت أنا مقدرش أرجعه، مجلس الإدارة هو اللي بيقرر، وأنا لو رجعته أبقى بضيع سمعة ست مستشفيات عشان أرضي جوز أختي
سكتت شوية وبعدين قالت حاجة عمري ما هنساها
قالت أنا كنت عارفة
قلت عارفة ايه
قالت كنت عارفة انه بياخد فلوس من شركة التوريد، شفته مرة وهو بيعد فلوس كاش في العربية وقال لي ده بونص من الشركة، وسكت، عشان كنت خاېفة لو اتكلمت يطلقني وأرجع بيت أهلي وأبقى أقل منك
بصيتلها وقلت شايفة، انتي طول عمرك شايفة حياتنا منافسة، مين أحسن من مين، وانا عمري ما دخلت المنافسة دي أصلا
قالت أمي هي اللي زرعت فيا كده، كانت على طول تقولي خليكي أحسن من أختك، خليكي أنجح منها، ولما انتي بعتي شركتك وسكتي هي قالتلي اوعي تقولي لحد انها ناجحة خليكي انتي النجمة
قلت وأمي دلوقتي نجمة في ايه، في انها خليت بنتين يقطعوا بعض
عيطت وقالت أنا عايزة أطلق
اټخضيت
قلت تطلقي، ليه
قالت عشان اكتشفت ان الراجل اللي كنت فاكراه ناجح ده ناجح بفلوس حرام، وعشان اكتشفت اني كنت بتريق على أختي اللي هي أنجح مننا كلنا، وانها كانت بتسكت عشان بتحبني
قلت الطلاق مش حل سهل، فكري كويس
قالت فكرت، وخلاص كلمت محامي
سيبتها تمشي وانا حاسة اني لأول مرة بشوف أختي الحقيقية، مش أختي اللي لابسة فستان غالي وبتتصور، أختي اللي خاېفة وبتعيط
بعدها بأسبوع المستشفى عملت مؤتمر صحفي صغير
المدير الجديد قال ان فيه مراجعة شاملة لكل عقود التوريد وان أي دكتور هيثبت عليه تضارب مصالح هيتوقف فورا
والصحفيين سألوه عن اسم الدكتور اللي اتوقف، هو مرضيش يقول اسمه وقال اجراء داخلي
بس كل الدكاترة في المستشفى كانوا عارفين هو مين
جوز أختي القديم حاول يشتغل في مستشفى خاص تاني، بس لما بعتوا يسألوا عنه في المستشفى بتاعتنا، الشئون القانونية بعتت تقرير النقابة
فالمستشفى الخاص قالوله احنا محتاجين دكتور سمعته نضيفة
فضل قاعد في البيت 3 شهور
أختي كانت بتصرف على البيت من مرتبها هي، هي كانت بتشتغل مدرسة انجليزي في مدرسة خاصة
ولأول مرة في حياتها حست بطعم انها هي اللي شايلة البيت
جتلي مرة وقالت تعرفي ان مرتبي 8 آلاف جنيه وكنت بتريق عليكي وانتي بتنضفي، وانتي بتقبضي ملايين
قلت الفلوس مش هي اللي بتخلي حد أحسن من حد، اللي بيخلي حد أحسن هو انه ميمدش ايده على فلوس

حرام
بعد 4 شهور أختي اطلقت رسمي
ماما عرفت وجاتلي البيت بتصوت وتقول بوظتي جوازة بنتك
قلت أنا مبوظتش حاجة، جوزها هو اللي بوظها لما سرق، وهي اللي خدت القرار عشان تحافظ على كرامتها
ماما قالت كرامة ايه، هتقعد مطلقة بعيال
قلت أحسن ما تقعد متجوزة حرامي وكل يوم بيتها مهدد
ماما سكتت
أبويا بقى كان ليه رد فعل تاني خالص
أبويا جالي بعد الطلاق بأسبوع ومعاه ظرف
فتحت الظرف لقيت فيه الخمسين جنيه اللي كان زاحقها على الترابيزة يوم عيد الشكر
وكان كاتب عليها بخط ايده آسف
قال أنا طول عمري كنت بدور على طريقة أضحك بيها الناس، وكنت فاكر اني لما أتريق عليكي هبقى دمي خفيف، مطلعتش دمي خفيف، طلعت قليل الذوق
حضنته وقلت حصل خير يا بابا، انت أبويا وهتفضل أبويا
قال من النهاردة أي حد هيتريق عليكي هقطع لسانه، حتى لو كانت أمك
ضحكنا
جدتي بقى، ست كبيرة عندها 82 سنة، عملت حاجة عمري ما هنساها
كلمتني وقالت تعاليلي البيت
رحت لقيتها عاملة عزومة تاني، نفس العزومة بتاعة عيد الشكر، نفس السبعتاشر قريب
بس المرة دي هي اللي واقفة على راس الترابيزة
وقالت المرة اللي فاتت بنتي قالت واحدة اتجوزت جراح وواحدة بتنضف حمامات، المرة دي أنا اللي هقول، واحدة من أحفادي اتجوزت حرامي واطلقت وبقت بمية راجل، والتانية عندها ست مستشفيات ولسه بتنزل بنفسها تشوف الحمامات نضيفة ولا لأ عشان بتحب شغلها
الكل سقف
وأختي قامت حضنتني قدام الكل وقالت أختي اللي بتنضف حمامات دي أشرف من أي حد قاعد على الترابيزة دي
وأنا عيطت
مش عشان الكلام حلو
عشان لأول مرة من سنين حسيت اني مش محتاجة أخبي نجاحي عشان حد يحبني
اللي بيحبني هيحبني وأنا صاحبة مستشفى أو بنضف حمام
واللي مش بيحبني هيتريق عليا في الحالتين
بعد العزومة دي بشهرين
المجموعة
بتاعتي اشترت مستشفى سابع
وعينت أختي فيه مسئولة علاقات أولياء أمور المرضى، شغلانة بتحبها وبتعرف تتكلم كويس
وبقت كل يوم تروح الشغل وهي مبسوطة وتقول أنا بشتغل عند أختي اللي كانت بتنضف حمامات
وأنا بقيت أروح المستشفى القديم بتاع جوزها القديم، أدخل أوضة العمليات أتفرج من بعيد وأقول للدكاترة الجداد خلي بالكم من الأمانة، المړيض اللي نايم ده سايب روحه في ايدكم مش فلوسه بس
وجوز أختي القديم سمعت انه سافر بره يشتغل في مستوصف صغير
وبعتلي مرة رسالة يقول شكرا انك كشفتيني بدري، كنت هفضل أسرق لحد ما أدخل السچن
مردتش عليه
مش محتاجة أرد
عشان أكبر رد هو اني لسه كل أسبوع بنزل أفتش على أوض المرضى
مش عشان أنا عاملة نضافة
عشان أنا صاحبة مكان وعارفة ان النضافة أهم من العملية نفسها
واللي كان بيتريق عليا زمان
دلوقتي بيقول الدكتورة اللي بتحب النضافة وصلت

 

تم نسخ الرابط