رواية رائعة للعظة والعبرة

لمحة نيوز

وجدناه ملقى على حدود القرية من ناحية الجبل وبيده ورقه حاولنا أن نسعفه ولكنه قال نجوت أخيرا ادفنوني ولا تتحدثوا عني ثم لفظ أنفاسه الأخيرة أخذنا الورقة وقرأنا ما بها
يقول كان غباء مني منذ البداية أن أذهب في تلك الرحلة وأن أقوم بمخاطرة كبيرة لا أعرف أبعادها فتلك الخريطة الغريبة الموجودة في ذلك الكتاب المجهول قادتنى إلى تلك الأرض التي لا يسكنها إلا كل جبار وغريب وعجيب من جميع الكائنات
لم أدخل أعماق تلك الأرض وما رأيته من بعيد كاد يخلع قلبي وها أنا بدأت رحلة الخروج وسأرسم خريطة لتحركاتي على ظهر تلك الورقة الأخيرة معي وأتمنى أن أعود سالما وليس أحمل أي عنوان لأهلي ونسيت كل شيء بسبب الهلع الذي رأيته خلال رحلتى وتلك الموجات التى تخللت رأسي أنستنى من أنا أصلا ولم أتذكر إلا الرحلة وبدايتها والكتاب الذي يتحدث عن هذه الأرض دفنته في مخرجي من هذه الأرض في النفق الموصل لها 
لا يحاول أحد أن يفعل ما فعلته فلربما دفع الفضول صاحبه لهلاكه إن وجد أحد جثمانى حتى لو هيكلا فليصل علي وليدفنني ولا يخبر أحد عني ولا برحلتى حتى لا يذهب إلى هناك أحد ويفتح بوابة الهلاك على العالم لأنكم لن تصمدوا لحظة فى وجه سكان تلك الأرض 
وأخذ يذكر وصفا لهذه الأرض ولسكانها وغرائبها الكثيرة أخذنا الورقة وذهبنا إلى الشرطة أخبرناهم بأن هناك چثة ولكننا لم نذكر حكاية الورقة ولا أمنية الرجل بأن يدفن وقلنا لهم وجدناه على حدود القرية بينما نسير ليلا وقامت الشرطة بواجبها وانصرفنا ثم نظرت إلى مالك صديقي وقلت له هل تعي هذا جاءتنا الفرصة أخيرا بأن نخوض مغامرة فقال لي يا إسماعيل لا تفعل فنحن لا نعرف ما هو موجود وكيف سنذهب 
قلت له هذه الخريطة سنسير عكسها وسنصل ونحقق اكتشافا رهيبا ويكفينا استكشاف شيء جديد قال مالك لست معك ولن أذهب .
فقلت له سأرتب أمورى ولوازمي وسأذهب غدا إن شاء الله فقال لك ما شئت ولكنني لن أذهب .
أتى الصباح جمعت ما قد أحتاجه وذهبت بعد المغرب وبينما أسير في الصحراء سمعت صوتا فالتفتت فإذا به صوت صديقي مالك وجدته يقول لم أشأ لأتركك وحدك فسوف أذهب معك .
قلت له كنت أعرف هذا وجهزت أشياء تكفينا الاثنين ومشينا حتى وصلنا لمدخل كهف وكان القمر مكتملا وينير الصحراء فنظرنا خلفنا لنودع المكان ولكن فجأة وجدنا خيالا لرجل يختبئ خلف صخرة كشفه القمر لنا ذهبنا نحوه
فإذا به حماد أخى الذي رأي كل شيء وأنا نائم وعرف موضوع الرحلة وأتى خلفي حاولت معه كثيرا أن يرجع ولكنه أصر على المجيء معي 
دخلنا الكهف كان الرجل قد وضع عليه علامة وظللنا نمشي حتى وصلنا لطريق أشبه بالسرداب
اتخذناه طريقا
ومشينا وكان يهبط
لأسفل فنزلنا بسرعة ولم ندر كم قضينا من الوقت
ولكننا تقدمنا حتى وصلنا لباب قد أغلق بصخرة كبيرة
فوضعنا على رؤوسنا خوذات مجهزة وعازلة لأي موجات وحركناها ودخلنا وما إن دخلنا حتى أحسسنا بقوة تخللت أجسادنا وكدنا يغشى علينا ولكننا صمدنا في النهاية
ودخلنا فإذا بنا نرى مكان واسع كبير ولكنه يبدو كغابة ذات أشجار كثيفة لم نر مثلها في حياتنا ولا نعلم كيف يتواجد مثل هذا المكان في بلدنا ولكننا بدأن نستكشف المكان جيدا وفجأة سمعنا صوت عالي جدا وخطوات تقترب والأشجار
تهتز فتأهبنا وأخذنا حذرنا وكان الصوت قد اقترب وفجأة وجدنا وحشا عجيبا ذو نابين خارجين من فمه يشبه النمر ولكنه أكبر بكثير وجدنا قد انزلق واتجه نحونا ولكنه كان قد فارق الحياة دققنا النظر وإذا بسهم قد أصابه في عنقه
فأيقنا أن هناك شيء ما حولنا وفجأة سمعنا أصوات عالية حولنا وكانت المفاجأة العجيبة نظرنا فإذا بحوالي عشرة فتيات يرتدين زي المحاربات القدامى ولايظهر سوى عيونهم ويوجهن أقواسهن تجاهنا وأخذن يشاورن لنا بألا نتحرك من مكاننا
توقفنا وإذا بفتاة تقدمت أتت من خلفهن وأخذت تتحدث بلغة عجيبة فقال مالك لها ماذا تريدين وحاول ان يستعمل لغة اخرى
كانت ترتدي قناعا لا يظهر سوى عينيها ولم ترد عليه .
قلت لها وأخذت أشاور نحن لا نريد إيذاء أحد نحن مسالمين .
التفتت إلى الفتيات وخلعت القناع

تم نسخ الرابط