ماوراء البئر بسمه هلوان
دا، أكيد دا سر البير!
جهزوني بس رفضت أخلع حجابي، فجابوا لي شال بلون الفستان الأزرق البحري ولبسوني، ماكانش عندهم مرايات.. بل كان انعكاسي في التلج!!
نسيت أقول لكم، كنت بوطّي لهم علشان يعرفوا يوصلوا لي!
قد ايه كنت بكتم ضحكي وأنا ببص لهم وهم مركزين وأنا ضهري هيتقوس بسبب تمييلي ليهم.
وصلت لأوضة القاضي أخيرا، يمكن تكون فيها شبابيك مفتوحة، على عكس إوض القصر الأخرى مافيهاش شبابيك نهائيا.. أو على الأقل.. الإوض اللي شفتها.
كان قاعد بكل هدوء رجل خمسيني على كرسي لونه أسود.. من التلج!! دا أكيد مش تلج، دا حجر تاني!
بمجرد ما دخلت قام من مكانه ومستنيني أروح له، بصيت له بتشنج وأنا ببص للأوضة فقال لي باستيعاب غبي
أعجبتكِ الغرفة؟ ربما أحوز لكِ مثلها يوما ما.
وبينما هو بيتكلم كنت أنا بفتح عيني على وسعها لما لقيت اللي البنات قالوه حقيقي، تماثيل البنات المتجمدة موجودة كأنها تُحف!!! دا مختل عقليا.
بس ركزت وأنا ببص، كان فيه كذا شباك، مش شباك بالمعنى الحرفي.. بل طبقة من التلج خفيفة تسمح لي برؤية اللي برة وتسمح بدخول الشمس، الوقت كان تقريبا الظهر فعلشان كدا الشمس كانت منورة كل ركن في الأوضة.
كان فيه معادن تانية موجودة على ترابيزة طويلة، زي الحديد والألومونيوم في المعالق، فدا خلاني أبتسم.. وببني خطة في دماغي للهرب.
شافني ماردتش عليه فراح قرب هو وجه يكلمني
أرى أنكِ تجاهلتِني للتو، هل هذا حقيقي؟
حاولت أتدارك الأمر وأنا بصلح موقفي وغيرت لهجتي سريعا
_ماذا؟ لا، أنا فقط كنت منبهرة بالغرفة، تصميمها مذهل.
لقيته بيبتسم، على قد ما هو قصير وزير نساء وخمسيني مستفز بس لازم أهاوده علشان أعرف أهرب من المكان دا، وقال بغرور
بالطبع، فهي غرفة القاضي، صاحب أكثر أربعة أقاليم خصبةً وسِحرًا.
أربعة ايه؟ أنا لازم جديا أشوف خريطة المكان دا ايه، أو أدوّر على حد يساعدني بعد ما أهرب، ولكن.. ماقدرش أثق في حد دلوقتي.. أبدا!!!
أمر إن احنا ناكل فابتسمت له بسماجة وقعدت معاه، كنت جعانة فعلا لإني حتى مالحقتش آكل الفاكهة، كان أكلهم يشبه اللي باكله كتير بس بشكل أفخم! وكإني قاعدة في فندق خمس نجوم في سويسرا.
بصيت له وأنا باكل، وابتسمت بسخرية.. البتاع دا شايف نفسه عليّ بجد! وبيدّي أوامر!
يلا، كلها كام دقيقة وأخلص منه.
خلصنا أكل ولقيته بيقرب، رفعت حاجبي له وهو عامل زي البيبي الصغير، قلت له بكسوف مصطنع
_هل من الممكن إغلاق الباب أولا؟
ابتسم لي وراح بالفعل يقفل الباب وأنا وراه بكتم ضحكتي ومسكت س . كينة من على الترابيزة، وهو قرب مرة كمان وأما من جوايا بقول له بسخرية.. قرب قرب دا أنا هوريك..
وبمجرد ما قرب بمسافة كافية لفيته وكان سهل التحكم فيه وحطيت الس . كينة على رقبته، وقلت بتهديد وأنا بضحك أخيرا
_أنت بجد فاكر أنك ليك حكم عليّ؟ امشي يا جدو دا أنا لو كنت اتجوزت بدري كنت جبت عيّل قدك.
وبعدين اتحركت بيه علشان مايتحركش ويفتح الباب، كان بينادي على الحراس بس ماقدروش يفتحوا الباب، فلقيته بيقول بغل
_ستندمين على ذلك.
ابتسمت له باستفزاز وأنا بحط الس . كينة على مكان التلج اللي عند الشباك وبكسره بض . ربة واحدة، وهو نظراته كلها حدة وغض . ب، وأنا بمجرد ما الشباك اتكسر رميته في الأرض وجريت من الشباك..
بس كانت صدمتي!! بيني وبين الأرض مسافة 30 متر!! هعمل ايه؟؟
الجزء الثاني من حكاية ما_وراء_البئر.
الجزء الثالث هينزل بكرة.
ماتنسوش تتابعوا بَسمَة هَلَوان علشان الأكونت مايضيعش منكم.
_هل من الممكن إغلاق الباب أولا؟
ابتسم لي وراح بالفعل يقفل الباب وأنا وراه بكتم ضحكتي ومسكت س . كينة من على الترابيزة، وهو قرب مرة كمان وأنا من جوايا بقول له بسخرية.. قرب قرب دا أنا هوريك..
وبمجرد ما قرب بمسافة كافية لفيته وكان سهل التحكم فيه وحطيت الس . كينة على رقبته، وقلت بتهديد وأنا بضحك أخيرا
_أنت بجد فاكر أنك ليك حكم عليّ؟ امشي يا جدو دا أنا لو كنت اتجوزت بدري كنت جبت عيّل قدك.
وبعدين اتحركت بيه علشان مايتحركش ويفتح الباب، كان بينادي على الحراس بس ماقدروش يفتحوا الباب، فلقيته بيقول بغل
_ستندمين على ذلك.
ابتسمت له باستفزاز وأنا بحط الس . كينة على مكان التلج اللي عند الشباك وبكسره بض . ربة واحدة، وهو نظراته كلها حدة وغض . ب، وأنا بمجرد ما الشباك اتكسر رميته في الأرض وجريت من الشباك..
بس كانت صدمتي!! بيني وبين الأرض مسافة 30 متر!! هعمل ايه؟؟
بصيت لورا لقيت القاضي العجوز دا بيبص لي بكل حدة وراح يفتح الباب للحراس، وأنا بتابع اللي يحصل بصدمة، هو يا إما الم . وت يا إما الم . وت؟؟
يبقى أم . وت بكرامة بقى!!
بصيت لتحت بتوتر، وبصيت للحراس اللي بيقربوا من ورايا وبأسلحة حادة، كنت في صراع قوي، ازاي أقدر أخرج حية؟؟
نطيت وسلمت أمري لله، غمضت عيني وحاسة بجسمي هيندفع في الأرض بس على عكس المتوقع، حسيت بيه اتسحب مرة واحدة ففتحت عيني بصدمة وأنا قلبي دقاته بتعلى..
لقيت فيه شخص لابس أسود في أسود، بنفس طولي، كان هو اللي سحبني وأنقذني من الوقوع، كنت لسة هتكلم وأسأله عن هو مين؟
بس سمعت صوت القاضي اللي كان بيؤمر الحراس بق . تلي فورا..
بصيت للشخص اللي معايا، كانت عيونه بس اللي باينين، وفجأة لقيته مسك ايدي وجري بيّ لحد ما وصلنا لتحت بطريقة غير معقولة، كان فيه منحنيات جليدية على القصر وهو كان محترف فعرف ازاي نستغلها صح.
نزلنا ووصلنا للأرض، وكان قدامنا دلوقتي أننا نهرب من القصر بس.
وهل دا كان سهل؟؟
ممكن تسميه سهل لو ماكانش فيه عشرات الحراس بأسلحة بيواجهونا وجايين لنا من كل مكان واحنا عُزَّل ماعاناش أسلحة!!
الشخص الغريب اللي لابس أسود ومغطي نفسه خالص، بص لي بصة عميقة وكانت نظرة حادة، بس فجأة جري وأنا جريت معاه، نطينا من على السور بصعوبة بالنسبة لي.
وفضلنا نجري وسط الغابة لحد ما اختفينا عن الأنظار، رميت بضهري على الشجرة اللي ورايا وقلت وأنا باخد نفَسي بالعافية من الجري اللي جريته
_لعنة الله عليهم، عالم بيئة.
وهو كان واقف، بص لي، استغربت نظراته فقلت
_مالك بتبص لي كدا ليه؟ لا تكون أنت التاني ناوي على شر، مين الأستاذ؟
وربي لأربيكِ يا رضا.
ا.. ايه؟ ايه اللي سمعته دا؟ أنا سمعت صح؟
لسة بستوعب الجملة اللي قالها في دماغي،
دا بيتكلم زيي؟؟ لا والأسود من كدا.. عارف اسمي؟؟
_أنت مين؟
سألته بصدمة، لقيته نزِّل القناع اللي كان مغطي بيه وشه، ونظراته كلها حدة، أنا عارفة العيون السودا دي كويس!!
_عبد الله؟؟
اه عبد الله يا متهورة، ايه اللي جابك هنا؟؟
دا عبد الله! صديق الطفولة!
احنا من سن بعض، نشأنا في دار أيتام مع بعض، وربتنا المربية وكنا أخوات في الرضاعة، عاملتنا كأننا عيالها بس احنا سيبناها وكل واحد فينا شق طريقه..
معرفش إن الحال هينتهي بينا.. لهنا!
_أنت اللي ايه جابك هنا؟ ماشفتكش من ساعة ما سيبت الدار، للدرجة دي ناسيني؟
كنت باقولها له بسخرية علشان أداري على وجعي،
أصل أخويا الوحيد وصديقي اللي كان بيديني الأمل ضاع مني وضيعني.
لقيته اتنهد، وفجأة بدون إنذار أخدني في ح . ضنه، كان عارف دايما الطريقة اللي بتسكتني، وأنا حاولت أحارب نفسي، مش هزعل، ومش هسامح، أنا نسيت كل الماضي ورميته ورايا، مش هخلي أي ذكرى ترجع.. حتى لو كانت أخويا.
بعدته عني، لقيته استغرب، بس غير الموضوع فجأة حاول ياخد منحنى جديد
وبعدين سايباني ماسك ايدك وأنتِ مش عارفاني؟ افرضي كنت شخص غريب.. عادي؟؟
ضيقت عيني وأنا بقول بتهكم
_وهو أنا كنت في ايه ولا في ايه؟؟ ماكانش موقف حد يركز فيه في حاجة أصلا.
وبعدين كملت كلامي وأنا بقول بتهكم أكتر
_وبعدين ايه العالم اللي احنا فيه دا؟ هو دا سر البير؟ دا أنا هكشفه لكل الناس علشان ييجوا يقب . ضوا على المختل زير النساء اللي هنا دا.
قال لي بلهفة ماكنتش أتوقعها
أنتِ عارفة نخرج من هنا ازاي؟
استغربت، المفروض إن طريق الدخول هو طريق الرجوع! لازم أدوَّر على موضع النهر اللي جيت منه، بس أنا مش عارفة أي حاجة هنا.. الوحيديين اللي يعرفوا وأنقذوني كانوا الحراس اللي خرجوني من المياه.
حكيت كل حاجة لعبد الله يمكن يلاقي حل، بس بص لي وهو بيغمض عينيه
وبيقول
حتى المشكلة اللي كنت فاكرها اتحلت بشوفتك، كبرت مش اتحلت.
بصيت له باستنكار وقلت
_لا والله؟ ليه يا أخويا وأنت بقى لك قرون هنا؟ دا لسة مكتشفين البير من كام يوم.
ضحك بسخرية وهو بيقول باستهزاء
بالله ماتقوليليش، أنتِ مفكرة إنهم أول ناس اكتشفوا البير؟
رفعت حاجبي وقلت
_أكيد مش أول ناس، بس أول ناس دخلوا مستكشفين يشوفوا ايه عمقه.
ضحك أكتر باستهزاء بطريقة نرفزتني، فقلت له
_أنت مخبي عني ايه؟ وبقى لك هنا قد ايه؟
3 سنين.
_يعني مش مدة طويل.. يا نهار أبيض!! 3 سنين؟؟؟
أول ما أدركت اللي قاله كنت هأُصاب بانهيار، بس تمالكت نفسي وأنا شايفاه بيبتسم ابتسامة أليمة، بعدت وشي عنه وقلت
_وليه قاعد هنا المدة دي كلها؟ ايه اللي خلاك هنا أصلا؟ مادوّرتش عن طريق الرجوع ليه؟
كنت بدوّر كل يوم وكل ساعة في ال سنين، ومن أيام يئست لإني بحثت وغصت في كل نهر موجود، وفي النهاية مالقتش المخرج، بس لما شفتك حسيت بأمل..
وبعدين قال بسخرية من نفسه وهو ماسك غصن بيلعب بيه في الأرض
طلع كداب في الآخر
أخدني معاه لمكان مستخبي في الغابة، كان مستخبي ومخفي عن العيون حرفيا
يتبع