امي سرقتني صافي هاني
رجعت البيت بدري في نص اليوم ولقيت مراتي الحامل في الشهر الثامن راكعة على ركبها، وبتغسل رجلين أمي!
لو وقعتي نقطة مية تاني هفضل موقفاكي على ركبك لحد ما تولدي.
أول ما سمعت صوت أمي، جريت ناحية الصالة.
واتجمدت مكاني.
مراتي سارة كانت راكعة على الأرض، هدومها مبلولة، وإيديها وارمة من الحمل، وقدامها طبق فيه مية دافية، بينما أمي الحاجة فاطمة قاعدة على الكرسي بكل برود، بتاكل جاتوه، ومستنية سارة تكمّل غسل رجليها.
وقالت باحتقارادعكي كويس إنتي عايشة من خير ابني، أقل واجب تخدميه وتخدميني.
سارة حاولت تقوم
لكن رجليها خانتها.
وفجأة
أمي رفعت رجلها وركلتها جنب بطنها!
في اللحظة دي شنطتي وقعت من إيدي واتكسرت على أرضية الرخام.
مش فاكر وصلت لهم إزاي.
كل اللي فاكره إني زقيت أمي بعيد عن سارة، فوقعت في طبق المية وهي بتبصلي بصدمة، كأني أنا اللي ظلمتها.
في حياتي كلها عمري ما عليت صوتي على أمي.
لكن الست اللي كانت واقفة قدامي ساعتها ماكنتش أمي.
كانت واحدة معرفهاش.
جريت على سارة، لقيت شفايفها بتنزف وجسمها كله بيترعش.
سألتهابقاله قد إيه اللي بيحصل ده؟
ردت وهي باصة في الأرضماكنتش عايزة أخليك تزعل من والدتك كنت فرحان إنها عايشة معانا.
الكلام ده وجعني أكتر من أي حاجة.
سارة وقفت جنبي من أيام ما كنا طلبة، وقت ما ماكنش معايا غير الحلم.
باعت دهب جدتها عشان أفتح شركة صغيرة لتوريد الأجهزة الطبية.
كانت المحاسبة، والمندوبة، والسكرتيرة، وحتى اللي بتنضف المكتب.
ومع السنين الشركة كبرت وبقت بالملايين.
والناس كلها كانت بتقول إن النجاح ده بسببي.
لكن الحقيقة
سارة هي اللي بنت النجاح ده معايا.
وأنا، بغبائي، جبت أمي تعيش معانا عشان أبقى الابن البار، وسايبها تهين مراتي كل يوم من غير ما أحس.
في نفس اليوم طلعت أوضة أمي، ولمّيت هدومها ومجوهراتها في شنطتين، ونزلت رميتهم قدام باب الفيلا.
قولتلها بمنتهى الهدوءإنتِ هتمشي من هنا.
صرختهتطرد أمك عشان مراتك؟!
قولتلهالأ بطردك عشان ضربتي مراتي وهي حامل.
وشها قلب غضب.
وقالت وهي بتزعقإنت فاكر الشركة دي بتاعتك؟ لما أخوك كريم ييجي هنخدها منك كلها.
وقفلت الباب في وشها.
افتكرت إني كده أنقذت مراتي.
لكن اللي اكتشفته بعد ساعات كان أسوأ بكتير.
سارة دخلت المستشفى تحت الملاحظة بعد الضربة، والحمد لله الدكتور طمّني إن البيبي مستقر.
وأنا في البيت دخلت مكتبي.
كلام أمي كان بيرن في ودني
هنخد كل حاجة.
فتحت الخزنة السرية.
واتصدمت.
سبايك دهب اختفت.
مبالغ كبيرة من الفلوس اختفت.
والأخطر
كل أوراق تأسيس الشركة والعقود الأصلية اختفت هي كمان.
فتحت كاميرات المراقبة
لقيت تسجيلات كتير ممسوحة.
بعد محاولات قدرت أرجع فيديو واحد.
ولما شغلته
شفت أمي وهي بتفتح الخزنة.
وكان معاها أخويا كريم.
بيصور العقود ويحط الدهب في شنطة سفر.
لكن الصدمة الحقيقية
إن كان معاهم شخص تالت.
شخص من داخل شركتي.
واحد بثق فيه ثقة عمياء.
وقبل ما الكاميرا تجيب وشه بوضوح
تليفوني رن.
أخويا كريم.
حكايات_صافي_هاني
حصري
رديت من غير ما أتكلم.
ضحك وقالجهز نفسك بكرة هنتقابل عشان أستلم منصبي الجديد.
قلت باستغرابمنصب إيه؟
سكت ثانية
وبعدين قال الجملة اللي جمدت الدم في عروقي
المدير التنفيذي الجديد للشركة.
وقفل السكة.
بعدها بثواني وصلني إيميل من الشؤون القانونية.
اجتماع طارئ لمجلس الإدارة الساعة 9 الصبح.
حكايات_صافي_هاني
حصري
وعنوان الرسالة كان
التصويت على عزل المدير التنفيذي الحالي ونقل السيطرة على الشركة.
ساعتها فهمت الحقيقة
أمي ماكنتش بس بتذل مراتي.
كانت مشغلاها بالإهانة والخوف، هي وأخويا، لحد ما يخلصوا خطتهم ويسرقوا الشركة اللي بنيناها بإيدينا على مدار 12 سنة.
وكل الأوراق كانت بتقول إنهم خلاص ضمنوا الأغلبية
لكن كان في سر واحد
أمي عمرها ما عرفته.
الشركة من الأساس ماكنتش باسمي أنا.
ياتري هايحصل ايه بعد كده ده الي هانعرفو من باقي القصه الي ع الصفحه مش الجرو
القصه كامله ع البيدج هنا اضغط هايوصلك
عالم السطور
القصه
ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد
أبرز المعجبين
وقفت وسط المكتب الغارق في الضلمة، ونور الشاشات الأزرق بينعكس على عيني اللي مليانة غضب وإصرار، مستحيل أخلي تعب السنين ده يروح ببرود دم، ومستحيل أسمح ليهم يمسوا حقوق سارة أو يسرقوا مستقبل ابننا اللي جاي في الطريق، فتحت درج المكتب الأخير وسحبت فلاشة صغيرة قد صباع اليد، كنت حاطط فيها نسخة أمان لكل خطوة وكل سهم اتقسم يوم ما أسست الشركة، وخرجت ركبت عربيتي وسوقت بأقصى سرعة ناحية المستشفى عشان أطمن على سارة قبل صدمة بكرة، دخلت الأوضة لقيتها نايمة على السرير وجنبها جهاز المتابعة بيعمل صوته المنتظم، قربت وبست إيديها المورمة ودموعي نزلت غصب عني، فتحت عيونها الباهتة وقالت بصوت ضعيف وبنبرة خايفة حصل إيه يا طارق؟ أمك مشيت؟، مسكت إيديها بحنان وقولت بثبات قوي مشيت للأبد ومفيش قوة على وجه الأرض هتقدر تأذيكي تاني، ارتاحي إنتي بس وبكرة هتشوفي بنفسك خرجت من المستشفى وأنا برتب كل خطوة في دماغي لحد ما طلعت شمس يوم جديد، ووصلت لمقر الشركة الرئيسي الساعة 850 صباحاً، دخلت من البوابة والكل بيبصلي نظرات غريبة ومستغربين وجودي، طلعت على دور الإدارة ودخلت قاعة الاجتماعات الكبيرة، لقيت أمي قاعدة على رأس الترابيزة جنب أخويا كريم اللي كان لابس بدلة فخمة ويبتسم بقمة الغرور، ومعاهم المستشار القانوني للشركة، الكل سكت لما الباب اتفتح، وأمي قامت وقفت وقالت بصوت عالي وهي بتشاور عليا باحتقار أهلاً بالمدير السابق جاي تحضر جنازة شركتك بنفسك؟، كريم ضحك بسخرية وقال اللعبة خلصت يا طارق، الأغلبية معانا والعقود والأسهم باسم العيلة ومصرين على عزلك وفصلك نهائياً من منصة الإدارة، بصيت لهم بهدوء